المرداوي
7
الإنصاف
اعلم أن للأصحاب في ضبط أقسام النكاح طرقا . أشهرها وأصحها أن الناس في النكاح على ثلاثة أقسام . القسم الأول من له شهوة ولا يخاف الزنى فهذا النكاح في حقه مستحب على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين . قال الشارح وغيره هذا المشهور في المذهب . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والمحرر والفروع وغيرهم . وعنه أنه واجب على الإطلاق . اختاره أبو بكر وأبو حفص البرمكي وابن أبي موسى . وقدمه ناظم المفردات وهو منها . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير . وحمل القاضي الرواية الثانية على من يخشى على نفسه مواقعة المحظور بترك النكاح . تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا فرق في ذلك بين الغنى والفقير وهو صحيح وهو المذهب نص عليه . نقل صالح يقترض ويتزوج . وجزم به بن رزين في شرحه وقدمه في الفروع والفائق . قال الآمدي يستحب في حق الغني والفقير والعاجز والواجد والراغب والزاهد فإن الإمام أحمد رحمه الله تزوج وهو لا يجد القوت . وقيل لا يتزوج فقير إلا عند الضرورة . وقيده بن رزين في مختصره بموسر وجزم به في النظم . قلت وهو الصواب في هذه الأزمنة واختاره صاحب المبهج .